مجموعة مؤلفين
248
مع الركب الحسيني
حقّنا ، وكان رأيكم غير ما أتتني كتبكم وقدمت به عليَّ رسلكم انصرفت عنكم ! » . بل كلُّ ما عناه الإمام عليه السلام في هذين القولين - وفي نظائرهما - هو التخلّي عن التوجّه إلى الكوفة - ما دام لا يمكنه أن يدخلها إلّا أسيراً ! - وهذا لا يعني تخلّيه عن مواصلة القيام والنهضة ، بل يعني تغيير مسار حركة الركب الحسينيّ إلى جهة أخرى غير الكوفة ، سواء بالعودة إلى مكّة المكرّمة أو المدينة المنوّرة أو الذهاب إلى اليمن أو أي مكان آخر ! هذه حدود المعنى المفهوم في قوله عليه السلام : انصرفت عنكم . 4 ) من هو الحرُّ بن يزيد الرياحي ؟ هو الحرُّ بن يزيد بن ناجية بن قَعنَب بن عتّاب [ الردف ] بن هرميّ بن رياح بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد بن مناة بن تميم ، فهو التميميّ اليربوعيّ الرياحيّ . كان الحرّ شريفاً في قومه جاهلية وإسلاماً ، فإنّ جدّه عتّاباً كان رديف النعمان ، وولد عتّاب قيساً وقعنباً ومات ، فردف قيس للنعمان ونازعه الشيبانيون ، فقامت بسبب ذلك حرب يوم الطخفة . والحرّ هو ابن عمّ الأخوص الصحابيّ الشاعر : زيد بن عمرو بن قيس بن عتّاب . وكان الحرّ في الكوفة رئيساً ، ندبه ابن زياد لمعارضة الحسين عليه السلام فخرج في ألف فارس ! « 1 » والظاهر من متون قصة لقاء الإمام عليه السلام مع الحرّ ( رض ) على رأس ألف فارس
--> ( 1 ) راجع : إبصار العين : 203 .